طوِّر نفسك

نصائح وتوجيهات للناجحين في الثانوية العامة قبل اختيار التخصص الجامعي

من الطبيعي، بعد إعلان النتائج، أن يدخل خريجو الثانوية العامة في دائرة الضغط النفسي، والقلق، والتوتر، والإرباك.

وذلك بسبب المفاوضات الأسرية المكثفة لاختيار الجامعة المناسبة، والتخصص المناسب، يرافقها سيل من نصائح القريب، والصديق، وعابر السبيل أحياناً.

الكاتب بسام محمد، يضع في مقال له بين يدي الطالب مجموعة توجيهات علها تعينه على اختيار التخصص المناسب.

أولا: طلب الاستشارة:

مهم أن يبدأ الطالب مشاوراته مع أسرته، وأصحابه، ومن سبقوه إلى الجامعة؛ لاستطلاع آرائهم حول الجامعات، وتخصصاتها.

فالمشورة تفتح له آفاقاً جديدة، وتبصره بأمور يجهلها، أو فهمها بشكل قاصر.

وأثناء المشاورات ستسمع آراء متعددة، ووجهات نظر متناقضة، وستسمع الرأي وضده من شخص واحد في نفس اللحظة، وستجد نفسك تائها.

لذا أنصحك بعد المشورة، وقبل اتخاذ قرارك النهائي أجب على ثلاثة أسئلة: ما المادة التي أحببتها في المدرسة؟، لماذا أحببتها دون غيرها؟، ما دليلك على تميزك فيها؟.

ثانيًا| جمع المعلومات المناسبة:

مطلوب منك أن تجمع أكبر قدر من المعلومات عن الجامعات والتخصص الذي ترغبه، ودوِّن ملاحظاتك.

ولا تنسى هدفك الذي تريد تحقيقه، وخط النهاية الذي تود أن تصله. فهذه تحميك من تشتت الأفكار والرؤى.

ثالثاً: لا تركز في المسميات فقط:

لا تجعل همك الرئيس البحث عن اسمي: (الجامعة، والتخصص)، لا تخدع نفسك بالمسميات.

كم من جامعة لها اسم لامع في المجتمع، لكنها أكاديمياً ضعيفة! همها الأساسي الربح المادي أكثر من المخرجات.

كم من تخصص اختاره منتسبوه للمكانة الاجتماعية، لكن أغلب خريجيه عاطلين عن العمل! ما الذي جنوه؟ إلا السهر والتعب.

لذا، ضع لنفسك معايير توافق ظروفك: اختر التخصص الذي يناسب اهتماماتك وميولك، ويحتاجه سوق العمل، ولا تنس ظروف أسرتك الاقتصادية.

رابعاً:  علاقة التخصص بالمعدل:

معلوم أن معدل الثانوية العامة لا يعد مقياساً حقيقياً لقدرات الطالب.

ربما يكون الطالب من المتفوقين، لكنه وقت الامتحانات النهائية غزا الموت بيتهم، أو أصيب بوعكة صحية.

أو تعرض لضرر ما فإن ذلك سيؤثر على بيئته الدراسية، فينعكس سلباً على معدله.

أعرف طلبة حصلوا على تقدير (امتياز) في الثانوية العامة، لكن معدلهم الجامعي (جيد).

بينما من حصل على (65%) كان من (المتفوقين) في الجامعة.

خامسا: هناك تخصص يناسبك أكثر من غيرك:

ربما تسمع من يقول: الطب أفضل من الهندسة، والصيدلة أفضل من التمريض، والمحاسبة أفضل من المكتبات.

كل شخص عبر عن رأيه وفق تجربته الخاصة، أو وفق ما سمع ورأى.

ليس بالضرورة أن يكون رأيه صائبًا، فما يعتبر مناسبًا له قد لا يعتبر مناسباً لك.

مثلا: ستجد من يفضل لك (اللغة الإنجليزية)، وأنت بالكاد تنجح فيها,

وقد يفضل لك آخر (اللغة العربية)، تعتمد على الحفظ، وأنت تعتمد على الفهم وتجد في الحفظ مشقة.

كيف ستوفق لو اخترته؟!. فأنت أدرى بقدراتك.

سادساً: اختيار التخصص لا يعني اختيار وظيفة المستقبل:

ليكن في علمك أن أغلب سائقي السيارات، والعاملين بالمحلات والأسواق من الخريجين، لم يجدوا عملا في مجال تخصصهم فبحثوا عن عمل آخر.

لا تعجب إن وجدت خريجة فرنسي تعمل كوافيرة، أو خريجة صيدلة بائعة أدوات تجميل، أو خريجة علم نفس تدرس في رياض أطفال، أو خريج هندسة يعطي دروساً خاصة في الرياضيات.

في المقابل شخص درس تخصصاً لم يرغبه، لكنه بعد التخرج عمل في مجال آخر أبدع فيه. كم من طبيب أبدع في السياسة، أو الدعوة، أو التمثيل وترك مهنة الطب.

سابعاً: المستقبل للتعليم المهني والتقني:

حرر نفسك، ولا تحصر تفكيرك في التعليم الأكاديمي، فأعداد الخريجين بالآلاف في كل التخصصات، لا تستطيع المؤسسة الرسمية توظيفهم.

فالمستقبل للتعليم المهني والتقني، فهو يفتح آفاقاً جديدة للدراسة، ويتيح لك فرصة النزول مبكرًا لسوق العمل.

حين تختاره أنت تتخرج قبل زميلك الذي فضَّل التعليم الأكاديمي، وتجد لك موضع قدم مبكرًا في سوق العمل قبل تخرجه.

وربما تزوجت وأنجبت قبله، وهو بالكاد تخرج، وسينتظر في قوائم العاطلين.

المصدر: صحيفة الاستقلال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق