عش الزوجية

المقارنة بين الأزواج ثقافة جديدة أم قديمة..أسبابها وآثارها!

لقد خلق الله البشر بأشكال وطبائع وسمات مختلفة، وقد يلجأ البعض أحيانا للمقارنة من وجوه شتى.

إلا أن المقارنة غالبا ما تأتي بنتائج سلبية. 

وتعتبر المقارنة بين الأزواج من أكثر أنواع المقارنة حساسية، إذ تعتبر من أقصر الطرق لإثارة الخلافات الزوجية.

حيث تقارن الزوجة شريكها بزوج إحدى قريباتها أو صديقاتها.

أو العكس، سواء على صعيد الشخصية أو الوضع المالي أو المستوى الاجتماعي، أو حتى على صعيد المعاملة الزوجية. 

 وهذا الأمر غير صحي ويسبب حساسية بين الشريكين لا سيما أنّ لكل زوجين سمات خاصة بعلاقتهما الزوجية التي قد تختلف عن الآخرين.

ويترتب على هذه المقارنة آثار سلبية يمكن سردها كالتالي: 

    رفض الآخر: 

 المقارنة تجعل الزوجة لا تتقبل أخطاء زوجها، فالإنسان بطبيعته يخطئ  ولا بد من أن تحتمله الزوجة أو العكس ويتم التجاوز عن تلك الأمور.

فإذا قورن الزوج بغيره فإنه سوف يصبح أي تصرف خاطئ منه مرفوض وغير مستوعب. 

    إلغاء الآخر: 

بما أن لكل شخص أطباعه وشخصيته وسماته المختلفة عن الآخر، يجعل المقارنة غير منصفة من الأساس لأنها تؤدي إلى إلغاء الآخر.

لذلك يجب على الشريك أن يحترم شخصية شريكه ويوازن. 

   ضعف الثقة بالنفس: 

الشريك حين يشعر بأن شريكه يقارنه بآخر سوف ينعكس ذلك سلبيا على إحساسه، ويٌشعره بالانتقاص من رجولته وقد يهز ثقته بنفسه.

فالزوج يحب أن يشعر بأنّ زوجته فخورة به ومقتنعة بشخصيته وتنظر إليه بصورة الرجل الذي يملأ عينها وترضى به دون الجميع. 

   الشك و الغيرة: 

إنّ هذه المقارنة قد تصل إلى حد الشك والنفور بين الزوجين و تؤدي إلى الغيرة بين الزوجين التي تنغص حياتهم الزوجية.

وكثيرا ما تنتهي الأمور إلى الانفصال. 

    اعتلال العلاقة: 

لكي تستطيع المحافظة على استقرار العلاقة الزوجية، لا بدّ من أن يحتمل الزوجين بعضهما بما يتميزان به من صفات وأطباع.

لأنّ المقارنة ستجعلها تنفر من زوجها وتبرد مشاعرها تجاهه ما يهدّد استقرار الحياة الزوجية ودخولها في نفق التجاذبات. 

    التوهم: 

تلك المقارنة تجعل الزوجة متوهّمة بصورة شريك الحياة الذي خيّب أملها بعد الزواج.

لأنّها لمست اختلافاً على أرض الواقع عما كانت ترسمه في مخيلتها.

لكن في الحقيقة لكل إنسان حسناته وسيئاته.

فإن رأت زوج قريبتها أو صديقتها مثالياً فقد ترى هذه القريبة أو الصديقة جانباً سلبياً في شريكها.

ما يدل على أنّ هذه المقارنة ما هي إلا وهم فلا يوجد أيّ إنسان بلا عيوب. 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق